ميرزا حسين النوري الطبرسي
462
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
إلى النبي ( ص ) فقال : ما عمل ان عملت به دخلت الجنة ؟ فقال : اشتر سقاء « 1 » جديدا ثم اسق فيها حتى تخرقها ، فإنك لا تخرقها حتى تبلغ بها عمل الجنة وتقدم في ابراد الكبد . ستر عورته في كنز الكراجكي في حديث الحقوق : ويستر عورته والمراد بالعورة اما هو العضو المخصوص الذي يحرم النظر اليه فالمراد بسترها أن يعطيه من الثياب ما يواريها بها ؛ أو كل شيء يستحي منه ويسوء صاحبه ان يرى ذلك منه أنفة أو حياء كما في الدعاء « اللهم استر عورتي » وهو الأظهر ففي معاني الأخبار عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق ( ع ) قال قلت : عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال : نعم ، قلت : يعني سفليه ؟ قال : ليس هو حيث تذهب انما هو إذاعة سره ، وفيه عنه ( ع ) : انما عورة المؤمن ان يراه يتكلّم بكلام يعاب عليه ، فيحفظه عليه ليعيره به يوما إذا غضب ، وفيه عنه ( ع ) : انما هو ان يروى عليه وفي الكافي عنه ( ع ) في الخبر المذكور ما هو ان ينكشف فترى منه شيئا انما هو ان تروى عليه أو تعيبه ويلحق بذلك حفظ البصر عن التطلّع إلى دار غيره . وفي الفقيه عن أبي جعفر ( ع ) : عورة المؤمن على المؤمن حرام ، وقال : من اطلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحة للمؤمن وفيه عن رسول اللّه ( ص ) في حديث المناهي : انه نهى ان يطلع الرجل في بيت جاره ، وقال : من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله معتمدا ، دخله اللّه مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عورات الناس ، ولم يخرج من الدنيا ، حتى يفضحه اللّه الا ان يتوب . وفي كتاب المؤمن عنه ( ص ) : يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه لا تطلبوا عورات المؤمنين ولا تتبعوا عثراتهم ؛ فان من اتبع عثرة أخيه اتبع اللّه عثرته ومن اتبع اللّه عثرته فضحه ولو في جوف بيته . وفي عقاب الأعمال عنه ( ص ) : ومن مشى في عيب أخيه كشف عورته
--> ( 1 ) السقاء : وعاء من جلد للماء واللبن ونحوهما ويقال له بالفارسية مشك » .